العلامة المجلسي

114

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَلَا دِرْهَماً وَلَكِنْ وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ

--> ( 1 ) - كما قيل إنه يستغفر له الملائكة الموكلة بالسماء والأرض والبحار وحيتانها ، أو يقرأ يستغفر على البناء للمفعول ويقدر قبل « من في السماء » « بعدد » أي بعدد من فيها ، أو يقال لما كانت غاية وجود الإنس والجن المعرفة أو العبادة المستلزمة لها ولو لم يكن التعليم وو التعلم لما بقوا طرفة عين كما دلت عليه الآيات والأخبار وكان بقاء سائر الحيوانات ببركة بقاء العالمين العابدين كما يظهر من الأخبار وكل ذي شعور سواء كان عاقلا أم لا ، يريد بقائه وصلاح حاله وسقوط ما ينجرّ إلى زواله وسوء حاله وكلما يتوقف عليه ذلك المطلوب يكون مرادا ومطلوبا له سواء كان مشعورا به له أم لا فطلب ذلك المطلوب ورغبته وإرادته من الجن والإنس وساير الحيوانات متضمن لطلب ما يتوقف عليه حصول ذلك المطلوب لهم من إبقاء طالب العلم وإصلاح حاله وإن كان من حيث لا يشعر فظهر من هذا أن كل ذي شعور يطلب المغفرة يعني إصلاح الحال الحاصل من ستر الزلات والتجاوز عن السيئات والتثبت على الصراط المستقيم المفضي إلى البقاء والنجاة لطالب العلم وإن كان طلب بعضهم بل كلهم في بعض الأوقات من حيث لا يدرى ثم الملائكة أيضا يستغفرون له بأمره تعالى ولحبهم العلماء ولإرادتهم بقاء ذلك الأنواع ، فكل عاقل كامل من ذوي العقول علويا كان أو سفليا يطلب العلم من حيث يدري ، وكل جاهل ناقص العقل من ذوي العقول وكل ما لا يعقل من حيث لا يدري ( منه ره ) .